المرة والتكرار
قاعدة : اختلفوا في دلالة صيغة النهى على التكرار أو المرة كالاختلاف في صيغة افعل فقال قوم باقتضائه للدوام والتكرار ذهب اليه الآمدي والحاجبى والعضدي واختاره جماعة من علمائنا منهم صاحب المعالم والعلامة في النهاية والسيد العميدى وشيخنا البهائي وتلميذه الفاضل الجواد وغيرهم وعزاه في النهاية والمنية والزبدة إلى للأكثر وحكاه الشيخ عن أكثر المتكلمين والفقهاء وذهب اليه في المعالم أيضا .
وذهب جماعة إلى عدم دلالتها على ذلك منهم السيد والشيخ والمحقق والعلامة في يب وعزاه الآمدي إلى بعض الشاذين والعضدي إلى شذ وذو السيد العميدى إلى الأقل وح فاما ان يكون موضوعا لمطلق طلب الترك كما عن البعض أو لخصوص المرة حكاه في غاية المأمول وقال قوم انها مشتركة بين المرة والتكرار . « 1 »
والتحقيق ان النهى موضوع لطلب ترك مر مطلق الطبيعة وهو قدر جامع بين طلب ترك الطبيعة المطلقة والمقيدة كما عليه صاحب الحاشية والمحققين من المتأخرين وقال في الفصول ص 124 : الحق انه بحسب أصل الوضع لا يدل إلّا على طلب الترك وهذا يصح تقييده بكل من الاستمرار وعدمه على الحقيقة واما عند الاطلاق فمقتضاه الدوام والاستمرار لا غير .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ص 201