تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يجب طاعته . ثم قال خلافا للشهيد الثاني فقال لفظ النهى يطلق على المحرم والمكروه بخلاف لا تفعل وله التقسيم وهو فيما يستعمل فيه وتقديم الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز . وكيف كان فلا اشكال في دلالة هذه المادة على التحريم وكثرة استعمال المادة في لسان الشرع في المكروهات لا يوجب صرف هذا الظهور إذا كانت تلك الاستعمالات مع القرينة .

صيغة النهى :

قاعدة : اختلفوا في دلالة صيغة النهى التي تدل على طلب الترك والزجر عن الفعل على التحريم على أقوال فالأكثر على أنه حقيقة في التحريم مجاز في غيره وهو المعروف واختاره الشيخ والمحقق والعلامة في يه ويب والمبادي والسيد العميدى وشيخنا البهائي وتلميذه الجواد وصاحب المعالم وصاحب نتائج الافكار وهو الأشهر كما في إشارة الأصول بل المشهور كما في القوانين وقيل إنها حقيقة في الكراهة وقيل إنها مشتركة لفظا بين التحريم وغيره وعزى القول به إلى ظ الذريعة والغنية وقيل إنها للقدر المشترك بين التحريم والكراهة كما لعله ظاهر النهاية وقيل غير ذلك . « 1 » والأقوى هو الأول للتبادر عرفا فكذلك لغة وشرعا لأصالة عدم النقل « 2 » . وقال في المعالم ص 86 - اختلف الناس في مدلول صيغة النهى حقيقة على نحو اختلافهم في الامر والحق انها حقيقة في التحريم مجاز في غيره لأنها المتبادر منها في العرف العام عند الاطلاق وبهذا يذم العبد على فعل ما نهاه المولى عنه بقوله لا تفعله والأصل عدم النقل ولقوله تعالى وما نهيكم عنه فانتهوا . وقال المحقق في المعارج ص 30 « النهى هو قول القائل لغيره لا تفعل أو ما جرى
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ص 64 - ( 2 ) هداية المسترشدين ص 297 .