تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الكف عن الفعل أو نفس تركه باطل من أصله نعم ربما يكون الترك مطلوبا لاشتماله على المصلحة الداعية إلى طلبه لكن ذلك يرجع إلى ايجاب الترك وهو أجنبي عن تحريم الفعل « 1 » ( دلالة النهى على التحريم ) : قاعدة : النهى هو طلب ترك الفعل بقول من العالي . وقد يزاد قيد الاستعلاء أيضا كما في المعارج والنهاية ومنية اللبيب وغاية المأمول والقوانين وغيرها . والظاهر عدم لزوم القيد لان العالي الذي تجب طاعته يستوجب نهيه استحقاق فاعله الذم والعقاب ولو كان مستخفضا لجناحه . بل لا يحتاج إلى قيد القول أيضا لكفاية الكتابة والإشارة إذا صدر من العالي ثم إن الأكثر ان مادة النهى يقتضى التحريم على ما هو المتبادر من هذه المادة في العرف أيضا « 2 » كما أنه حقيقة فيه لغة كما ذكره الأصوليون قال الشيخ ره في العدة ص 96 . ان هذه الصيغة وضعها أهل اللغة ليدلوا على ايجاب الامتناع من الفعل ثم ينظر فإن كان صادرا من حكيم دل على أن ذلك الشيء قبيح لأنه لا يوجب الامتناع مما هو حسن فهي إذا دالة على القبيح » . وقال في الفصول ص 121 : « لفظ النهى عرفا ولغة عبارة عن طلب العالي من الداني ترك الفعل على سبيل الالزام إلى أن قال : ما ذكرناه من أنه حقيقة في الالزام بالترك هو الظاهر من موارد استعماله فاطلاق المنهى عنه على المكروه مجاز بدليل التبادر ويساعد عليه الآية . » وقال في مبادى الوصول ص 116 : « الخلاف في ان النهى يقتضى التحريم كالخلاف في ان الامر يقتضى الوجوب والحق انه يقتضيه لقوله تم وما نهاكم عنه فانتهوا » . وفي إشارة الأصول ص 96 : « ثم هي حقيقة في التحريم للتبادر وصحة السلب عن العاري عنه وتحقق المخالفة بالفعل وترتب الذم بها عرفا قطعا إذا صدر ممن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ص 327 ( 2 ) قوانين الأصول ص 64 - نتائج الافكار ص 59
قواعد الأصول — صفحة 187 | مصطفى النوراني الاردبيلي