ان لا يفعل إلى أن قال : الحق هو القول الثاني . »
وقال في الكفاية : « ان متعلق الطلب هل هو الكف أو مجرد الترك وان لا يفعل والظاهر هو الثاني وتوهم ان الترك ومجرد ان لا يفعل خارج عن تحت الاختيار فلا يصح ان يتعلق به البعث والطلب فاسد ، فان الترك أيضا يكون مقدورا وإلّا لما كان الفعل مقدورا وصادرا بالإرادة والاختيار وكون العدم الأزلي لا بالاختيار لا يوجب ان يكون كذلك بحسب البقاء والاستمرار الذي يكون بحسبه محلا للتكليف . »
وقال في أجود التقريرات ص 327 : « الحق ان المطلوب في النواهي هو نفس ترك الفعل وعدمه دون الكف عنه وتوهم ان عدم الفعل أزلي خارج عن القدرة فلا يمكن تعلق الطلب به مدفوع بان عدم القدرة عليه في الأزل لا ينافي القدرة عليه في ظرف القدرة على ايجاده بل لا مناص عن ذلك لان القدرة على الوجود تلازم القدرة على العدم لا محالة » .
وقال في المحاضرات ج 4 ص 81 ان المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ان « النهى بمادته وصيغته كالأمر بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب غير أن متعلق النهى ترك الفعل ونفس ان لا تفعل ومتعلق الأمر ايجاد الفعل ودفع اشكال ان الترك امر أزلي ، خارج عن القدرة والاختيار فلا تأثير للقدرة في الامر السابق بان متعلقه الترك اللاحق وهو مقدور على حد مقدورية الفعل لوضوح استحالة تعلق القدرة بأحد طرفي النقيض .
وكيف كان فان هيئة النهى موضوعة للنسبة الطلبية كالأمر غير أن متعلق الطلب في الامر وجودية وفي النهى عدمية فهما مشتركان في بعض المفهوم نعم لازم طلب ترك الشيء هو الزجر والردع عنه كما أن لازم طلب وجود الشيء هو البعث والتحريك نحوه ولكن هذا لا يدل على ذلك بالدلالة المطابقة كما لا يخفى وقال الأستاذ المحقق الخوئي : ان متعلق النهى انما هو الفعل ومعنى النهى عنه هو الزجر عنه الناشى من اشتماله على المفسدة ، فالنزاع في كون المطلوب في النواهي هو
قواعد الأصول — صفحة 186
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص١٨٦