أيضا بل نسب في إشارة الأصول إلى الثاني ان هذا حكى عن الجمهور وهو اختيار الخراساني ره وليعلم ان المراد بالكف هو زجر النفس عن فعل الشيء عند حصول الشوق اليه وح فهو أخص مطلقا من الترك الذي هو عدم الاتيان بالفعل فان الكف يستلزم الترك بخلاف الترك .
والأقوى هو الثاني كما عليه متأخر المحققين .
قال في المعالم ص 96 : « اختلفوا في ان المطلوب بالنهى ما هو ؟ فذهب الأكثرون إلى أنه هو الكف عن الفعل المنهى عنه ومنهم العلامة في تهذيبه وقال في النهاية المطلوب بالنهى نفس ان لا تفعل وحكى انه قول جماعة كثيرة وهذا هو الأقوى لنا ان تارك المنهى عنه كالزنا مثلا يعد في العرف ممتثلا ويمدحه العقلاء على أنه لم يفعل من دون نظر إلى تحقق الكف بل لا يكاد يخطر ببال أكثرهم وذلك دليل على أن متعلق التكليف ليس هو الكف وإلّا لم يصدق الامتثال ولا يحسن المدح على مجرد الترك .
وقال في القوانين ص : « اختلفوا في ان المراد من النهى هو الكف أو نفس ان لا يفعل والأقرب الثاني لنا صدق الامتثال عرفا بمجرد ترك العبد ما نهاه المولى مع قطع النظر عن ملاحظة انه كان مشتاقا إلى الفعل فكف نفسه عنه » .
وقال في الفصول ص 122 : « الحق ان المطلوب بالنهى انما هو ترك الفعل اعني التسبب لعدمه وذهب جماعة إلى أنه امر وجودي وهو الكف عنه لنا وجوه الأول ان النهى حقيقة في طلب الترك مجاز في طلب الكف لتبادر الأول منه دون الثاني الخ » .
وفي إشارة الأصول ص 100 : « الظاهر أن المطلوب منه الترك لوجود المقتضى وعدم المانع اما الأول فلان المتبادر من صيغة لا تفعل طلب الترك عرفا ولصدق الامتثال والإطاعة عرفا بمجرد الترك من دون ملاحظة حصول الكف وعدمه فتكون فيه حقيقة عرفا فتكون لغة أيضا لأصالة عدم النقل مع تأيده بعدم الخلاف .
وقال في نتائج الافكار ص ، 29 : « هل المطلوب بالنهى هو الكف أو نفس
قواعد الأصول — صفحة 185
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص١٨٥