ثم إنه فرع في منتهى الأصول ص 348 فروعا للترتب يعجبني ان نوردها اجمالا الأول انه لو حرم قصد الإقامة عليه بجهة من الجهات ولكنه عصى وقصد الإقامة وجب الصوم عليه لان موضوعه الحاضر أو المسافر الذي قصد الإقامة فالتكليف بالصوم يكون مترتبا على عصيان حرمة قصد الإقامة ومقيدا بعدم امتثال تلك الحرمة والخطاب التحريمى المتعلق بقصد الإقامة مطلق غير مشروط بعدم الآخر .
الثاني : ترتب وجوب اتمام الصلاة على عصيان حرمة قصد الإقامة كالصوم الثالث : انه لو كان قصد الإقامة واجبا عليه بجهة من الجهات فيكون وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان خطاب وجود قصد الإقامة .
بقي الكلام في انه لو خالف كلا الامرين ولم يأت لا بالأهم ولا بالمهم فهل يستحق عقابين كما يستحق في الواجب الكفائي وفي تعاقب الايادي على المال المغصوب مع أن جميعهم لا يمكن لهم الامتثال جمعا لعدم قابلية المأمور به لتعدد الامتثال ، فلا يكون تعدد العقاب منوطا على تعدد الامتثال أو انه لا يستحق إلّا عقابا واحدا وقال في الكفاية : ثم إنه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ولذا كان سيدنا الأستاذ ( قده ) لا يلتزم به على ما هو ببالي وكنا نورد به على الترتب وكان بصدد تصحيحه .
ثم إنه ينبغي التنبيه على أنه ذهب كاشف الغطاء ( قده ) إلى أن صحة الجهر في موضع الاخفات جهلا وبالعكس كذلك انما هي من باب الخطاب الترتبى وبه دفع الاشكال المعروف من أن صحة العبادة المأتى بها جهرا أو اخفاتا كيف يجتمع مع استحقاق العقاب على ترك الآخر .
ورده المحقق النائيني ره بان التضاد بين المتعلقين انما يوجب التزاحم بين الخطابين فيما إذا كان حاصلا من باب الاتفاق واما إذا كان دائميا كمثال الجهر
قواعد الأصول — صفحة 183
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص١٨٣