الذي سمى باطلاق المادة .
وبعبارة أخرى يدور الامر بين ترك واجب بالمرة وادراك مصلحة أحد الواجبين دون الآخر وادراك كليهما ولو بان يكون درك أحدهما ببدله لا بالمبدل منه .
فإذا كان للشيء بدل طولى مثل الضوء وإزالة الخبث فلو زاهم الوضوء أو الغسل إزالة الخبث عن ثوب المصلى أو بدنه ، لعدم كفاية الماء للجمع بينهما يدور الامر بين استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ورفع اليد عن إزالة الخبث بالمرة ليفوت ملاكها وشرط من شروط الواجب الفعلي وبين استعماله في إزالة الخبث والانتقال من الطهارة المائية إلى الترابية وتحصيل الشرط بوجود البدل .
فروع المسألة :
من فروع هذه المسألة ما لو زاحم ادراك جميع الوقت الذي هو واجب ومن شرائط الصلاة الطهارة المائية بحيث لو توضأ أو اغتسل لم يدرك من الوقت إلا ركعة واحدة ولو تيمم أدرك جميع الصلاة في الوقت فحيث ان للطهارة المائية بدل فادراك جميع الوقت مقدم عليه لما ذكرنا ؛ من تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل نعم فيما إذا كان كلاهما مشروطين بالقدرة الشرعية فمقتضى القاعدة هو التخبر إلّا ان يكون هناك مرجح آخر في البين ، كما هو كذلك في ما لو نذران يبيت كل ليلة عرفة في كربلاء ويزور الحسين ( ع ) واتفق انه صار مستطيعا في هذه الأيام فيزاحم كل من الواجبين اى الحج والوفاء بالنذر الآخر وحيث إن كل واحد منهما مشروط بالقدرة الشرعية كان مقتضى القاعدة هو التخيير أو تقديم ما هو أهم ملاكا كما قيل ولكن حيث إن وجوب الوفاء بالنذر مضافا إلى أنه مشروط بالقدرة الشرعية مشروط أيضا بان لا يكون مفوتا لمصلحة دينية أو دنيوية ولا يكون سببا لفوت واجب أو فعل حرام كما هو مفاد بعض الأخبار ، بل عقد في الوسائل بابا لهذا المعنى ،
قواعد الأصول — صفحة 180
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص١٨٠