[ ( القاعدة الثالثة والمأة ) في بيان الفرق بين الرّافع والغاية ؛ ]
( فانّ ) الغاية قد تكون رافعة ، مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا إلى حصول الطلاق أو الفسخ وقد تكون غير رافعة ، مثل استمرار وجوب الصوم إلى الليل ؛ فانّ الليل ليست رافعة ، بل هي غاية وبيان لانقضاء اقتضاء المقتضى ، فالغاية اعمّ من الرّافع .
( قيل ) في الفرق بينهما ، انّ الرّافع عن الامر الزّمانى الموجب لاعدام الموضوع أو الحكم عن وعائه من دون ان يؤخذ عدمه قيدا للحكم أو الموضوع والغاية عبارة عن الزّمان الذي ينتهى اليه امد الشئ ،
فتكون النسبة بين الرّافع والغاية نسبة التباين ولو كانت الغاية اعمّ من الزّمان والزّمانى تكون النسبة بينهما بالعموم من وجه ؛
( فقد يجتمعان ) كما إذا كان الحكم مغيّى بغاية زمانيّة ، فانّ الامر الزّمانى الذي اخذ غاية للحكم كما يكون غاية له يكون رافعا له ؛
( وقد يفترقان ) فيكون الشئ غاية من دون ان يكون وجوده رافعا كما إذا اخذ الزّمان غاية للحكم كالليل والنهار وقد يكون الشئ