تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ ( القاعدة الرابعة والمأة ) في الفرق بين بناء العقلاء وحكم العقل ؛ ]

( أقول ) واستدلّ بعض الاعلام على حجيّة الاستصحاب ببناء العقلاء وادّعاه العلامة في النهاية وأكثر من تأخّر عنه وزاد بعضهم انّه لولا ذلك لاختلّ نظام العالم وأساس عيش بني آدم وزاد آخر انّ العمل على الحالة السابقة امر مركوز في النّفوس حتّى الحيوانات ، الا ترى انّ الحيوانات تطلب عند الحاجة المواضع التي عهدت فيها الماء والكلاء والطّيور يعود من الأماكن البعيدة إلى أوكارها ولولا البناء على ابقاء ما كان لم يكن وجه لذلك ؛ ( وقد أورد عليه ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بانّ بناء العقلاء انّما يسلم في موضع يحصل لهم الظنّ بالبقاء لأجل الغلبة ، فانّهم في أمورهم عاملون بالغلبة سواء وافقت الحالة السابقة أو خالفها ؛ الا ترى انّهم لا يكاتبون من عهدوه في حال لا يغلب فيه السلامة فضلا عن المهالك ، الّا على سبيل الاحتياط لاحتمال الحياة ولا يرسلون اليه البضايع للتّجارة ولا يجعلونه وصيّا في الأموال أو قيّما على الأطفال ولا يقلّدونه في هذا الحال إذا كان من أهل الاستدلال ؛ انتهى . ( وكيف كان ) انّ بناء العقلاء عبارة عن بنائهم على سلوك الطريق الظنّى في أمور معاشهم وقبل الخوض في بيان هذا الدليل الذي