تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
استدلوا به على حجيّة الاستصحاب لا بأس بالإشارة إلى الفرق بين ( بناء العرف ) و ( السيرة ) و ( بناء العقلاء ) ؛ ( فنقول ) انّ لها جهة اشتراك وهو كونها من عمل الناس وجهة افتراق وهي انّه تارة يكون في مقام فهمهم مداليل الالفاظ والخطابات وأخرى من حيث تديّنهم بالدّين وتشرّعهم بالشّرع وثالثا من حيث كونهم من العقلاء ، فيسمّى الاوّل ببناء العرف والثاني بالسّيرة المستمرّة بين المسلمين ولها شروط ذكرت في محلّه منها كونها مستمرّة إلى زمان المعصوم عليه السّلام فلا يعتنى بالسّيرة في الأمور المستحدثة ومنها عدم صدور الرّدع من المعصوم عليه السّلام ويسمّى الثالث ببناء العقلاء وهو عبارة عن استقرار طريقة العقلاء على العمل بالظنّ شخصا أو نوعا في أمور معاشهم وبنائهم على العمل بالحالة السابقة ليس من جهة فهمهم الخطابات ولا من جهة تشرّعهم بالشّرع بل من حيث كونهم من العقلاء ؛ ( ثمّ ) حجيّة بناء العقلاء في هذا المقام ، كحجيّته في سائر المقامات من جهة كشفه عن حكم العقل اجمالا ، فيكون الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء بالاجمال والتّفصيل ، فيدلّ على حجيّته ما يدلّ على حجيّة حكم العقل .