تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

[ ( القاعدة الثانية والمأة ) في بيان تعلّم الاحكام الشرعيّة ؛ ]

( فنقول ) انّه لا ريب في وجوبه ولكن قد وقع الخلاف بين الاعلام في انّه طريقي لا يترتّب العقاب عند تركه الّا على مخالفة الواقع على تقدير وجوده ، كما ذهب اليه المشهور أو انّه نفسىّ والعقاب على تركه ولو لم يصادف الواقع ، كما ذهب اليه صاحب المدارك تبعا للمحقّق الأردبيلي قدّس سرّهما وقد مال اليه صاحب الكفاية أيضا في آخر كلامه ؛ ( وقال المحقّق النائيني رحمه اللّه ) بعد البحث عن وجوب التعلّم والاحتياط تفصيلا وبما ذكرنا ظهر ضعف ما ينسب إلى المدارك من كون العقاب على نفس ترك التعلّم ، فانّ المستتبع للعقاب انّما هو ترك الواجب النفسي لا ترك الواجب الطّريقى ويتلو ذلك في الضّعف ما ينسب إلى المشهور من كون العقاب على ترك الواقع لا على ترك التعلّم ، فانّ العقاب على الواقع المجهول قبيح وايجاب التعلّم لا يخرجه عن الجهالة ، فالأقوى ان يكون العقاب على ترك التعلّم المؤدّى إلى ترك الواقع لا على ترك التعلّم وان لم يؤدّى إلى ذلك لينافى وجوبه الطريقي ولا على ترك الواقع لينافى جهالته ، انتهى .