رافعا للحكم من دون ان يكون غاية له ، كالحدث الرّافع للطهارة ، فانّ الحدث ليس غاية للطهارة لعدم اخذ عدمه قيدا للطّهارة وانّما كان وجوده رافعا لها ، انتهى ؛ وما ذكرناه من الفرق هو الأجود ؛
( ثمّ ) الفرق بين المانع والرّافع والدّافع ، انّ الاوّل اعمّ من الأخيرين لانّ ما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى ابتداء يسمّى رافعا وما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى في الزّمان الثاني بعد تأثيره في الزّمان الأول يسمّى رافعا ، فالرّافع والدّافع وان تباينا بحسب الحقيقة الّا انّ كلّا منهما فرد من المانع ، لانّ رفع الموجود حقيقة بعد وجوده محال حسبما تقرّر في محلّه ؛ فعدم الرّافع أيضا جزء من العلّة التامّة للوجود لكن بالنسبة إلى الوجود الثانوي لا الأولى فكلّما يطلق الرّافع ، فلا يراد منه بحسب الحقيقة الّا هذا المعنى إذ لا حقيقة له غير هذا إذ اعدام الموجود حقيقة محال .
قواعد الأصول — صفحة 375
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٧٥