تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( والفرق ) بينهما على ما قيل ، انّ الاوّل حقيقته غير معلوم ولم يأت نوعه بمقام التميّز أصلا ، هذا بخلاف الثاني ، فانّه وان تردّد بين هذا وذاك ، لكن نفى غيرهما بمقام الاحراز والتيقّن ، كما إذا احرز وجود حيوان في دار وشكّ في انّه من نوع الانسان ، حتّى يكون بقائه في مدّة طويلة أو من نوع الديدان لكيلا يكون كذلك وفي الشرع هو الخيار ، إذا تردّد بين خيار المجلس وغيره وهذا أيضا كما يكون في الشبهة الموضوعيّة كذلك يكون في الشبهة الحكميّة ؛ ( وثالثها ) ما كان محرز الاستعداد والقابليّة من حيث الجنس والنوع والشكّ فيه انّما هو من جهة الشكّ في ابتداء وجوده ومثاله العرفي كالسّراج ، إذا كان استعداد شحمه محرزا والشكّ في بقائه من جهة الشكّ في ابتداء اشتعاله ومثاله الشرعي كخيار الحيوان ، فانّ زمان الخيار معلوم انّه ثلاثة ايّام والشكّ فيه انّما هو من جهة عدم العلم باوّل زمان وقوع البيع ؛ ( ورابعها ) ما كان الشكّ في استعداد المستصحب ناشئا عن الشكّ في مناطه وموضوعه وهذا انّما يكون فيما إذا كان المستصحب موضوع يأتي بمقام التبدّل إلى غيره في ثاني الزمان ، كالماء المتغيّر بالنجس إذا زال تغيّره من قبل نفسه ، حيث لا يعلم انّ موضوع النجاسة