تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( وصرّح المحدّث ) الحرّ العاملي بانّ اخبار الاستصحاب لا يدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعي وانّما يدلّ على اعتباره في موضوعاته ومتعلّقاته والأصل في ذلك عندهم انّ الشبهة في الحكم الكلّى لا مرجع فيها الّا الاحتياط دون البراءة أو الاستصحاب ، فانّهما عندهم مختصّان بالشبهة في الموضوع ؛ انتهى . ( ولا يخفى ) ما فيه من انّ بناء أكثر الأخباريين على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة مطلقا ، بل المرجع فيها البراءة ؛ فما ذكره المحدّث بعنوان الضّابطة لمذهبهم غير صحيح . ( وعلى الاطلاق الثاني ) جرى بعض آخر ، قال المحقّق الخوانساري في مسئلة الاستنجاء بالأحجار وينقسم الاستصحاب إلى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره ومثّل للاوّل بنجاسة الثوب أو البدن وللثاني برطوبته ؛ ثمّ قال ذهب بعضهم إلى حجيّته بقسميه وبعضهم إلى حجيّة القسم الاوّل فقط . ( ثمّ انّ المحصل ) من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة :