تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( والوجه ) في انّ كلامه ظاهر في اعتبار الظنّ الشخصي تعرّضه في مورد الاستصحاب لاختلاف الظنون وتفاوته في القوّة والضعف بطول المدّة وقصرها وهو انّما يتصوّر في الظنون الشخصيّة لا النوعيّة ؛ ( ثمّ ربّما ) تستظهر الإناطة بالظنّ الشخصي من الشهيد في الذكرى أيضا في باب الوضوء ، حيث ذكر انّ قولنا « اليقين لا ينقضه الشك » لا يعنى به اجتماع اليقين والشك ، بل المراد انّ اليقين الذي كان في الزمن الأول ، لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان فيؤل إلى اجتماع الظنّ والشك في الزّمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه كما هو مطّرد في العبادات ؛ انتهى كلامه . ( ووجه الاستظهار ) في انّ مراده رحمه اللّه من الظنّ هو الظنّ الشخصي ، قوله « فيؤل إلى اجتماع الظنّ والشك » ، فانّ المتبادر من هذا الكلام انّ المراد من الظنّ هو الظنّ الشخصي كما يشير اليه قوله فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد في العبادات ، فإذا اجتمع الظنّ والوهم فيها في الركعات بل الافعال لا يعتنى بالوهم ، بل يعمل بالظنّ والظنّ المعتبر في العبادات هو الظنّ الشخصي لا النوعي ، كما لا يخفى على المتتبّع في الفقه .