الكلى الذي من شأنه ان يؤخذ من الشارع ، كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه وأخرى يراد به ما يعمّ الحكم الجزئي الخاصّ في الموضوع الخاصّ ، كطهارة هذا الثوب ونجاسته ، فانّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ليس وظيفة للشّارع ، نعم وظيفته اثبات الطهارة كليّة لكل شئ شكّ في ملاقاته للنجس وعدمها ؛ انتهى كلامه ورفع مقامه .
( أقول ) على الاطلاق الاوّل ما عن الأخباريين من عدم اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلّى واعتباره في الحكم الجزئي والموضوع الخارجي ، حتّى جعل الاسترآبادي رحمه اللّه جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلى من اغلاط من تأخّر عن المفيد ، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما ممّا شكّ فيه من الاحكام الجزئيّة ، لأجل الاشتباه في الأمور الخارجيّة ؛
( وفي المعالم ) المرتضى وجماعة من العامّة على عدم حجيّة الاستصحاب مطلقا وقد نقل فيه عن المفيد ، انّه قال بحجيّة الاستصحاب وهو اختيار الأكثر ؛ انتهى .
قواعد الأصول — صفحة 360
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٦٠