( فهل المراد من الظنّ ) على القول باعتباره الظنّ النوعي المطلق أو المقيّد بعدم قيام الظنّ على الخلاف أو الظنّ الشخصي الفعلي في خصوصيات الموارد وجوه ، بل أقوال ؛
( والمستفاد ) من كلمات الأكثر القائلين باعتبار الاستصحاب لأجل الظنّ هو الوجه الأول ، فمرادهم من قولهم ما ثبت دام هو الدّوام الظنّى بحسب نوع الثابت ، لو خلّى ونفسه مع قطع النظر عن العوارض والمزاحمات ؛
( نعم ) صريح الشيخ البهائي رحمه اللّه في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ما يظهر منه ، اعتبار الظنّ الشخصي ، حيث قال لا يخفى انّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربّما يصير الراجح مرجوحا كما إذا توضّأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثمّ شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت والحاصل انّ المدار على الظنّ فمادام باقيا فالعمل عليه وان ضعف ؛ انتهى كلامه رحمه اللّه .
قواعد الأصول — صفحة 357
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٧