[ ( القاعدة السبعون ) في لزوم الفحص في جريان البراءة في ]
الشّبهات الحكميّة ؛
فالكلام فيه يقع تارة في البراءة العقليّة وأخرى في البراءة الشرعيّة ولا ريب في اعتبار الفحص في جواز الرجوع إلى البراءة العقليّة ، نظرا إلى انّ موضوعها هو عدم البيان فما لم يحرز ذلك بالفحص لا يستقل العقل بقبح العقاب ، كما هو ظاهر ؛
والبراءة العقليّة عبارة عن حكم العقل وادراكه عدم صحّة العقاب على مخالفته الواقع الّذى لا يكون وأصلا ؛
( وامّا البراءة الشرعيّة ) فالمستفاد من ادلّتها كحديث الرفع وحديث السعة وحديث الاطلاق اى « كلّ شئ مطلق حتّى يرد فيه النهى » ؛ عدم اعتبار الفحص في جريانها ولكنّ الظّاهر اعتبار الفحص في جريانها وتقييد اطلاق ادلّتها وقد استدلّ لاعتبار الفحص فيها أيضا بوجوه ،
تعرّضنا لها تفصيلا في المجلّد الخامس من شرح الرسائل ونشير إلى الوجهين منها في هذا المختصر ؛