تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الغنية بقوله تعالى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 1 » لوجوب هجر الملاقى ولا يخفى ضعفه ، لانّ الرجز عبارة عن نفس الأعيان النجسة ، فالآية انّما تدلّ على وجوب الاجتناب عن الأعيان النجسة من غير تعرض لها لحكم الملاقى ولو كان مبنى الاستدلال على تعميم الرجز للمتنجس ، فهو مع فساده في نفسه يكون اجنبيّة في المقام ؛ ( وامّا الجواب ) عن الملازمة المذكورة فلمنع ظهور دليل وجوب الاجتناب عن الشئ وتحريمه الّا في الاجتناب عن عينه في الاكل والشرب ونحوهما ممّا يتعلّق به من الافعال المقصودة الظاهرة عند الاطلاق ، من دون ان يكون له ظهور في حكم ما يلاقيه نفيا واثباتا ، فما ذهب اليه المشهور من القول بعدم الملازمة والرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى الملاقى بالكسر هو الأقوى ؛ ( للمحقّق الخراساني رحمه اللّه ) تفصيل في وجوب الاجتناب عن الملاقى أو الملاقى ، ( تارة ) أوجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى وذلك فيما إذا تأخّر العلم بالملاقات عن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح ؛
هامش
( 1 ) - سورة المدثر ، آية 5 .