المستلزم للشكّ في حكم الشارع عليه بالنجاسة فتجرى فيه أصالة الطهارة بلا معارض ؛
( وامّا ) ان قلنا بانّ نجاسة الملاقى للنجس ، لأجل اتّساع النجاسة وسرايتها من النجس إلى ملاقيه ، فلا محيص عن القول بوجوب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفي العلم الاجمالي ، لانّه على هذا يكون النجس المعلوم في البين تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن ملاقيه ؛
( وكيف كان ) قد يقال انّ ما دلّ على وجوب الاجتناب عن النجس بنفسه ، يدلّ على وجوب الاجتناب عن ملاقيه وبعبارة أخرى انّه يظهر من ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الشئ وجوب الاجتناب عمّا يلاقيه ، فما دلّ على وجوب الاجتناب عن كل مشتبه في الفرض يدلّ على وجوب الاجتناب عمّا يلاقيه ؛
( وما يستفاد ) من هذا الاستدلال هو الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشئ وما يلاقيه بحيث يكون الخطاب الدالّ على الاجتناب من المشتبهين بالدلالة الاوليّة دالّا على الاجتناب عمّا يلاقيهما بالملاحظة الثانويّة وبالملازمة ومن هنا استدلّ ابن زهرة في
قواعد الأصول — صفحة 232
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٢