تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ ( القاعدة السابعة والستون ) في حسن الاحتياط مطلقا ؛ ]

( أقول ) لا اشكال عقلا ونقلا في رجحان الاحتياط في جميع اقسام الشبهة التحريميّة والوجوبيّة الحكميّة والموضوعيّة ؛ حتى فيما كان هناك امارة على الحلّ مغنية عن اصالة الإباحة كاليد والسوق وغيرهما من الامارات الشرعيّة ، ( ولكن ) في استحبابه الشرعي من جهة أوامر الاحتياط اشكال ، لاحتمال أن تكون الأخبار الواردة في باب الاحتياط على كثرتها للارشاد إلى ما يستقلّ به العقل من حسن الاحتياط تحرّزا عن الوقوع في المفسدة الواقعيّة وفوات المصلحة النفس الامريّة وحكم العقل برجحان الاحتياط وحسنه ، انّما يكون طريقا إلى ذلك ، لا انّه نشأ عن مصلحة في نفس ترك ما يحتمل الحرمة وفعل ما يحتمل الوجوب ، بحيث يكون ترك المحتمل وفعله بما انّه محتمل ذا مصلحة يحسن استيفائها عقلا ، ( نعم ) يمكن ان يستفاد استحبابه الشرعي من بعض الأخبار الواردة في الترغيب على الاحتياط كقوله عليه السّلام « من ارتكب الشبهات نازعته نفسه ان يقع في المحرمات » وقوله عليه السّلام « من ترك الشبهات كان لما