للمشكوك بالخمريّة في الشّبهة البدويّة الخالية عن العلم في عدم إقامة الحدّ عليه من غير فرق بينهما ؛
( فالمرجع ) إلى اصالة عدم وجوب الحدّ وعدم موجبه ، كما في الشكوك المجردة عن العلم وكما لا يجب ، بل لا يجوز على الحاكم إقامة الحدّ في الفرض وكذا لا يجب بل لا يجوز على الشارب من أحد الإنائين مثلا تسليم نفسه للحدّ والتعزير ؛
( نعم ) عند ارتكاب كلا المشتبهين لا اشكال في لزوم الالتزام بمقتضائهما بالنسبة إلى الآثار المترتبة على فعل الحرام الواقعي للعلم بحصوله حينئذ لكنه خارج عن محل الكلام هذا ؛
( وهل يحكم ) بتنجّس ملاقيه ، وجهان ؛ بل قولان ؛ قد ذكرنا انّه على القول بتنجز التكليف الواقعي بالعلم الاجمالي في الشبهة المحصورة ، فلا اشكال في وجوب الاجتناب عن نفس المشتبهين من باب المقدمة العلميّة وكذا لا اشكال في عدم ثبوت الآثار الشرعيّة على ذلك الحرام ، لعدم جريان المقدميّة فيها ، كوجوب إقامة الحدّ على المرتكب لاحد المشتبهين بالخمر ؛
قواعد الأصول — صفحة 230
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٠