تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( وانّما الكلام ) والخلاف بينهم في الحكم بتنجيس ملاقى أحد المشتبهين بالشبهة المحصورة ، فالمحكىّ عن المشهور عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر وترتيب آثار الطهارة عليه ؛ ( ولكن ) عن بعض الأصحاب وجوب الاجتناب عنه ، كالملاقى بالفتح ، كما ذهب اليه العلامة في المنتهى في كتاب الطهارة إلى نجاسته ، حيث قال فيه لو استعمل أحد المشتبهين وصلّى به ، لم يصح صلاته ووجب عليه غسل ما أصاب المشتبه بماء النجس وعبارته صريح الدلالة في وجوب غسل الملاقى بالكسر لاحد المشتبهين وفي مفتاح الكرامة بعد ان نقل عن العلامة في المنتهى انّه الحقّ ؛ ( وانّما المهم ) مبنى الاشكال والخلاف بينهم بعد اتّفاقهم على انّه لا اشكال في حجيّة العلم الاجمالي بعد ما ثبت تنجّز التكليف به وانّ معنى حجيّته هو ترتيب آثار متعلّقه ؛ ( فنقول ) ان قلنا انّ نجاسة الملاقى للنجس ، ليست لأجل السراية ، بل لكونها فردا آخر للنّجاسة ، أوجب الشارع الاجتناب عنها في عرض الاجتناب عن الملاقى ، فحينئذ لا يجب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفي العلم الاجمالي للشكّ في ملاقاته للنجس المعلوم في البين ،
قواعد الأصول — صفحة 231 | السيد يوسف المدني التبريزي