استبان له من الاثم اترك » وقوله عليه السّلام « من يرتع حول الحمى أوشك ان يقع فيه » ونحو ذلك من الاخبار التي يمكن ان يستظهر من التعليلات الواردة فيها ، انّها من قبيل الحكمة لتشريع استحباب الاحتياط وعلى كل حال لا شبهة في حسن الاحتياط في كل الأمور عقلا ونقلا .
( فتبيّن ) ممّا ذكرناه انّه لا ريب في حسن الاحتياط عقلا وشرعا حتى فيما إذا قامت الامارة على عدم التكليف في الواقع ، فانّ احتمال ثبوت التكليف في الواقع كاف في حسن الاحتياط لتدارك المصلحة الواقعيّة على تقدير وجودها ، الّا انّ حسنه مقيّد بعدم استلزام اختلال النظام وذلك يختلف باختلاف الاشخاص واختلاف الحالات الطارئة لهم وهذا امر واضح ،
( وانّما المقصود ) هو الإشارة إلى انّ كل فرد من افراد الشبهة لا يكون الاحتياط فيه مستلزما لاختلال النّظام وانّما المستلزم لذلك هو الجمع بين المحتملات والاخذ بالاحتياط في جميع الشبهات وعليه فالاحتياط في كلّ شبهة في نفسها مع قطع النظر عن الأخرى باق على حسنه ويترتّب على ذلك انّه على تقدير كون الاحتياط في جميع الشبهات مستلزما لاختلال النّظام ، لا بأس بالتبعيض في الاحتياط
و
قواعد الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٦