تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ ( القاعدة السادسة والستون ) في وجوب الاجتناب عن المشتبهين ]

بالشبهة المحصورة لأجل العلم الاجمالي ؛ ( فنقول ) انّه لا اشكال في حجيّة العلم الاجمالي بعد ما ثبت تنجّز التكليف به ومعنى حجيّته انّما هو ترتّب آثار متعلّقه ولكن الكلام في انّ المترتّب جميع الآثار أو بعضها وما يظهر من عبارة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه هو التفصيل في الأثر بين ما هو من مقولة الحكم التكليفي فيترتّب وبين ما هو من مقولة الحكم الوضعي فلا يترتّب ، حيث قال قدّس سرّه انّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ، لانّه اللازم من باب المقدّمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ؛ ( وامّا سائر الآثار الشرعيّة ) المترتبة على ذلك الحرام ، فلا يترتّب عليهما ، لعدم جريان المقدميّة فيها فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كل من المشتبهين بالخصوص ، فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حدّ الخمر على المرتكب ، لانّه انّما يترتّب على شرب الخمر الواقعي لا على من يشتبه بالخمر وحكم العقل من باب المقدمة بالاجتناب عن المشتبهين لا يقتضى وجوب الحدّ على من شرب المشتبه ، فالمرتكب لاحد المشتبهين بالخمر في الشبهة المحصورة كالمرتكب