[ ( القاعدة الخامسة والخمسون ) في بيان قاعدة لا ضرر ؛ ]
فانّ البحث عنها لا يخلو عن فوائد مهمّة والبحث عن كونها فقهيّة أو اصوليّة لا يترتّب عليه ثمرة عمليّة ؛
( فنقول ) انّ الكلام في هذه القاعدة يقع من جهات ؛
( الأولى ) في بيان مدركها ومتنها ،
( الثّانية ) في شرح مفادها ،
( الثّالثة ) في ايضاح نسبتها مع الأدلة المتكفّلة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الاوّلية ، كادلّة وجوب الصلاة والصيام ونحوهما أو الثانويّة كادلّة نفى العسر والحرج ونحوهما .
( والبحث عن الجهة الأولى ) من الجهات الثلاث هو بيان مدركها ومتنها ، امّا من حيث المدرك فالأخبار الواردة في ذلك كثيرة ولكن لا نعترض منها الّا لما ، هو اشهرها قصّة واصحّها سندا وأوضحها دلالة وهي الرّواية المتضمّنة لقصة سمرة بن جندب مع الأنصاري ، فلا ينبغي التأمل فيها بعد صحة بعض طرقها واشتهارها بين الفريقين