( ومحلّ الكلام ) فيما لو كان الافتاء بالاستحباب بمثل قوله يستحب كذا مع احتمال استناده إلى رواية عن النّبى صلّى اللّه عليه واله وسلّم واما مع عدم احتمال ذلك بان علم استناد فتواه إلى بعض القواعد العقلية كتحسين العقل ؛ الاقدام على الاتيان بمقدمات الواجب مثلا فلا اشكال في عدم الالحاق خصوصا لو كان مستنده غير تام لدى مجتهد آخر ،
( فحينئذ ) يقال امّا على القول بالانقياد فلا اشكال وامّا على الاستحباب النفسي المولوي أو الطريقي ففي التعدي إلى فتوى الفقيه اشكال خصوصا على الطريقية ، حيث انّ الاستحباب خلاف الأصل والقدر المتيقّن من تلك الأخبار هي صورة قيام الخبر على الاستحباب مضافا إلى دعوى انصراف اخبار بلوغ الثواب إلى الثواب البالغ من غير جهة الحدس فلا تشمل حينئذ لمثل فتوى الفقيه المستندة إلى حدسه باعمال اجتهاداته الظنيّة .
قواعد الأصول — صفحة 172
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٧٢