( رابعها ) ان يكون مفادها مجرد الاخبار عن فضل اللّه سبحانه وانّه إذا عمل العامل عملا بلغه ثواب عليه أعطاه اللّه سبحانه بفضله ذلك الثواب الذي بلغه وان لم يكن الامر في الواقع كما بلغه ، من غير أن تكون الأخبار الواردة في المقام بصدد بيان حال العمل قبل صدوره من العامل وانّه مستحب أو لا .
( هذه ) هي الوجوه المحتملة بدوا في اخبار من بلغ والمناسب لما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة التسامح في أدلة السنن هو الاحتمال الثالث وان استشكل بعض بانّه بعيد عن ظاهر الروايات الواردة في المقام ، حيث قال إن لسان الحجيّة انّما هو الغاء احتمال الخلاف والبناء على أن مؤدّى الطريق هو الواقع كما في أدلة الطرق والامارات لا فرض عدم ثبوت المؤدى في الواقع كما هو لسان اخبار من بلغ فهو غير مناسب لبيان حجية الخبر الضعيف في باب المستحبّات ولا أقل من عدم دلالتها عليها ، فتأمل .
( وكيف كان ) قد اشتهر في السنة الفقهاء كثر اللّه أمثالهم قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات وادّعى الشهرة عليها جمع من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في الروضة والشّيخ البهائي في شرح الأربعين بل صريح عدة الداعي كظاهر الذكرى الاجماع عليها .
قواعد الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٧٠