تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( والمراد ) من التّسامح ، انّهم قد اكتفوا في الحكم باستحباب شئ أو كراهته بمجرد قيام خبر ضعيف عليهما أو وجوبه لو قلنا بانّ الخبر الضعيف القائم على وجوب الشئ يندرج في اخبار من بلغ ولا يختصّ بالخبر القائم على الاستحباب ، بل منهم من يحكم بالشهرة وفتوى الفقيه أيضا ولكن منشاء احتمال الوجوب إذا كان فتوى الفقيه لا يكون مشمولا لاخبار من بلغ لانّ المفتى ليس مخبرا عن النّبى صلّى اللّه عليه واله وسلّم بل مخبر عن رأيه واعتقاده فلا يصدق عليه البلوغ عن النّبى صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ( وربما ) أورد على التسامح في أدلة السّنن ، بانّ الأحكام الخمسة كلّها توقيفيّة ولا فرق في ذلك بين الالزامى منها كالوجوب والحرمة وغيره كالاستحباب والكراهة ، إذ الدليل المثبت للحكم ان كان معتبرا فهو المتبع في جميعها ولا يعدّ العمل به مسامحة وان لم يكن معتبرا لم يكن الاعتماد عليه في شئ منها وقد أجيب عنه بانّ الحصر غير حاصر لجواز كون قسم من اقسام الدليل مما يعتمد عليه في الحكم الغير الالزامى دون الحكم الالزامى لقيام الدليل العام على الفرق بينهما كاخبار من بلغ ، فافهم . ( تنبيه ) هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه بالوجوب والاستحباب فتشمله الاخبار أم لا ، فيه وجهان بل قولان ،