تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( أحدها ) ان يكون مفادها الاستحباب وذلك بجعل عنوان البلوغ قيدا للموضوع بان يكون العمل البالغ عليه الثواب بهذا العنوان فيه المصلحة اقتضت استحبابه نظير عنوان ما اخبر به العادل على الموضوعيّة فكان المستفاد من قوله عليه السّلام فعمله أو ففعله هو الامر بالفعل اما لكون الجملة الخبريّة بمعنى الانشاء والطلب كما قيل أو لدلالتها عليه بالملازمة أو غير ذلك من الوجوه المذكورة في وجه استفادة الطلب من أمثال هذه الجمل الواردة في مقام تشريع الاحكام كقوله من سرح لحيته فله كذا وقوله تسجد سجدتي السّهو وتعيد الصلاة ؛ ( ثانيها ) أن تكون ارشادا إلى حكم العقل بحسن الانقياد في مورد بلوغ الثواب واحتمال المطلوبيّة ، كما يقتضيه ظهور قوله عليه السّلام طلب قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والتماس الثواب بل وقوله عليه السّلام فعمله ؛ الظاهر في تفريع العمل على البلوغ الذي هو كناية عن احتمال المطلوبيّة ؛ ( ثالثها ) أن تكون مفادها اسقاط شرائط حجية الخبر في باب المستحبات وانّه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شئ من العدالة والوثاقة وغيرهما وانّها انما تعتبر في الخبر القائم على الحكم الالزامى كالوجوب والحرمة ؛