وفيه ، ان المحرم انما هو العناوين المذكورة في الآية ، وليست المرضعة بعد ارضاعهما بنت الأخ ولا بنت الأخت .
8 - إذا أرضعت ولد خالها أو ولد خالتها ، فتصير ابن خال ولد زوجها أو خالته .
والجواب مما ذكرناه في الصور السابقة واضح .
وقد نقل في الجواهر صورا كثيرة غيرها حكم فيها السيد ومن تبع نظره بالحرمة ولا نحتاج إلى نقلها ودحضها بعد ما أوضحنا الحال فيما تقدم من الصور .
وقد تقدم ان دليل السيد ومن تبعه انما هو العمومات القاصرة عن إفادة ما رامه ؛ والتعاليل الواردة التي أوضحنا حالها في البحث المتقدم وقلنا إن المستفاد منها اما عموم المنزلة لا بالمعنى المصطلح أو الكراهة حتى في مورد التعليل فراجع .
على أنه ترد عموم المنزلة بهذا المعنى المصطلح موثقة يونس بن يعقوب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبيا معي ولذلك الصبي أخ من أبيه وأمه فيحل لي أن أتزوج ابنته ؟ . قال : لا بأس » « 1 » .
فإنه على القول بعموم المنزلة يصير أخ الرضيع الآخر أخا للرضيع الأول ولو تزوج فإنما يتزوج في أولاد الأخ فعلي القول بعموم المنزلة لا يجوز ، مع أنه حكم بالجواز .
وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة . قال : « ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة » « 2 » . اه . .
فان المراد منها اما الأخت الرضاعية لأخيه النسبي ، أو الأخت النسبية لأخيه الرضاعي ، وعلى كل تقدير فنكاحها على ظاهر الرواية جائز مع الكراهة ، مع أنه على عموم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 6 ، الحديث 2 .