أخيه من الرضاعة ، قال : « ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة » « 1 » .
فتوضيحه ان المراد اما ان يتزوج الرجل ، الأخت الرضاعية لأخيه النسبي ، أو الأخت النسبية لأخيه الرضاعي ، والرواية على كلا التقديرين راجعة إلى ما نحن فيه ، أي جواز نكاح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن في أولاد صاحب اللبن . فالقائل بعموم التحريم يلزمه أن يحمل قوله عليه السلام : « ما أحب . . . » على الحرمة ، كما حمله عليها جد شيخنا صاحب الجواهر فيما نقله عنه ، ولا وجه لتعجبه منه ، إذ هو قائل بعموم الملازمة . كما أن القائل بالتنزيل من جانب واحد ، كما هو المشهور ، أو قائل بالكراهة في الطرفين ، يلزمه حمله على الكراهة ، فتدبر .
القول في عموم المنزلة بالمعنى المصطلح عليه
قد عرفت ان المستفاد من عمومات الرضاع هو نشر الحرمة بتحقق أحد العناوين المذكورة في الكتاب العزيز بالرضاع ، فإن لم يحصل هو بنفسه بل حصل عنوان ملازم له ، بحيث لو حصل في النسب لنشر الحرمة ، لما كان محرما ، لأن المتيقن من التنزيل هو ما عرفت وغيره يحتاج إلى دليل ، وقد وافاك عدم الدليل عليه الا في مورد وهو حرمة نكاح أبي الراضع في أولاد صاحب اللبن نسبا ورضاعا ، وقد عرفت حال الاستثناء وان الكراهة قريبة جدا لاعراض المشهور عن التعليل الوارد فيه على ما عرفت .
نعم ، حكي عن جماعة التعميم والاكتفاء بحصول العناوين الملازمة للعناوين النسبية حكاه المحقق الثاني رحمه اللّه في رسالته في القاعدة عن بعضهم ، وصرح
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 6 ، الحديث 2 .