التحديدات الواردة في الشرع من الأوزان والمثاقيل ، والشهور والسنوات ، والتقدير بالأشبار والمساحات ، هل تجب فيها الدقة العقلية ، فلو وقعت الرضعة أو بعضها في الدقائق المتعلقة بالسنة الثالثة ، لما نشرت الحرمة لأنه لا يصدق عليه أنه رضع في الحولين أو نقص الماء المقدر بالأرطال والأشبار مقدارا طفيفا ، أو كانت الغلة قريبة من النصاب ولم ينقص منها الا مثقالا أو مثقالين ، لما كان الماء عاصما ولا تعلقت الزكاة بالغلة ، لعدم صدق الحد بالدقة العقلية .
أو يكفي فيه الصدق العرفي ، إذا كان العرف منعزلا عن الدقة العقلية . فإذا كانت الحنطة الموجودة مائة من الا مثقالا ، أو كان الماء مائة من ، إلّا مثقالين ، فلا يتوقف العرف في اطلاق المائة عليهما ، مع علمه بالنقصان .
فإذا كانت التحديدات الشرعية واردة على مستوى الافهام العرفية من دون مراعاة تلك المداقة العقلية ، فيدور الحكم مدار صدقها العرفي وان كان الموضوع منتفيا في نظر العرف . وما ذكرناه يبتني عليه احكام متعددة في مختلف الأبواب ومنها نشر الحرمة في الفرع المزبور .
3 - الصورة السابقة مع وقوع الرضعة الأخيرة في الحولين لكنه لم يرتو منها فيهما . والكلام فيها عين ما تقدم في سابقتها .
4 - الصورة السابقة ، ولكن تمت الرضعة الأخيرة مع تمام الحولين ، ينشر على المختار دون الأول .
في كون الشهور هلالية أو عددية
مبدأ الحولين من حين انفصال الولد ، فإن كان أول شهر فواضح ، وإلّا فيكمل المنكسر من الشهر الخامس والعشرين على وجه يكون شهرا هلاليا أو عدديا .
والفرق بينهما واضح ، فلو كان الشهر الذي ولد فيه غير كامل ، حسب مثله في