تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
معرض عنه ، مع أنه موافق لمذهب بعض العامة فيحمل على التقية .

هل يشترط الحولان في ولد المرضعة ؟

نقل اشتراطه عن أبي الصلاح وابني حمزة وزهرة ، وعن الغنية الاجماع عليه لأصالة الحلية ، واطلاق « لا رضاع بعد فطام » ، واطلاق الحولين . وقد فهم ابن بكير ذلك حيث سأله ابن فضال في المسجد فقال : « ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما » ؟ قال : « لا يفسد ذلك بينهما ، لأنه رضاع بعد فطام ، وانما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « لا رضاع بعد فطام » ، اي انه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية ، فقد خرج من حد اللبن ولا يفسد بينه وبين من شرب [ يشرب منه خ ل ] لبنه » قال : « وأصحابنا يقولون إنه لا يفسد إلّا أن يكون الصبي والصبية يشربان شربة شربة » « 1 » . ولكن الانصاف ان الأصل لا مجال له بعد اطلاق الأدلة ، وانصراف قوله « لا فطام » والحولين إلى المرتضع ، تحقيقا لمعنى التنزيل ، أي فكما أن مدة ارتضاع الولد الحقيقي لا تتجاوز السنتين ، فهكذا الولد التنزيلي لا يتجاوز ذلك الحد . فلا يتحقق التنزيل إلّا إذا رضع في ضمن هذا الحد ، ولا يصير ولدا الا بهذا الشرط ولا ربط له بولد المرضعة . ويؤيده ما رواه الترمذي : « لا رضاع الا ما فتق الأمعاء من الثدي وكان قبل الفطام » « 2 » . فإنه ناظر إلى الراضع ولا ارتباط له بولد المرضعة أصلا . واما فهم ابن بكير فليس حجة علينا . نعم ، نقل في الجواهر عبارات المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 5 ، الحديث 6 . ( 2 ) حاشية التاج ، ج 2 ص 266 .