تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الحولين « 1 » . وقس عليه ما إذا جهل تاريخ الرضاع ، وعلم تاريخ الاكمال ، حرفا بحرف .

الشرط الخامس - اتحاد الفحل

وقبل ايراد الروايات الواردة في الباب وتوضيح مفادها نذكر أمورا :

[ بيان أمور ]

الأمر الأول : [ في كون اللبن لفحل واحد ]

مما انفردت به الإمامية شرطية كون اللبن لفحل واحد ، وليس من هذا الشرط اثر في كلمات سائر الفقهاء ، فالاخوة للام عندهم كالاخوة للأب ، بلا فرق بينهما . بل يظهر من بعضهم ارجاع الثانية إلى الأولى . روى الترمذي قال : « سئل ابن عباس عن امرأتين في عصمة رجل ، أرضعت إحداهما جارية ، والأخرى غلاما ، أتحل الجارية للغلام ، فقال : لا ، ان اللقاح واحد » . وأوضحه الترمذي قائلا : اي لقاحهما من رجل واحد فكأن الجارية والغلام رضعا من امرأة واحدة ، وعليه احمد وإسحاق « 2 » . وكيف كان فالمسألة قد عنونت عند العامة بصورة مختلفة عما عند الإمامية . فلا خلاف عند العامة في كفاية الاتحاد في الأمّ ، وانما اختلفوا في كفاية الاتحاد في الفحل مع اختلاف الأمّ ، والمشهور عندهم كما سيأتي كفايته أيضا ، وروي عن طائفة منهم عدم الاجزاء . فالأساس الذي تبنى عليه هذه المسألة هو أن الاخوة من جانب الأب - وان
هامش
( 1 ) حاصله ببيان فنى ، حيث إن تاريخ اكتمال الحولين مجهول ، وتاريخ الرضاع معلوم ، فإذا استصحبنا عدم اكتمال الحولين عند حدوث الرضاع ، ينقح عندنا موضوع الكبرى الكلية ، ذلك ان عدم اكتمال الحولين زمن الارضاع شرط التحريم وهو محرز بالاستصحاب فإذا تحقق الشرط انضم إلى الكبرى الكلية وهي : كلما لم يكتمل الحولان زمن الرضاع فذاك الرضاع ناشر للحرمة ، فينتج نشر الحرمة . ( 2 ) التاج ، ج 2 ، ص 266 .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 189 | الشيخ جعفر السبحاني