تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وادعى اجمالها وعدم ظهورها في عدم اشتراطه . ولكن الانصاف عدم ترائي الاجمال فيها بل هي باطلاقها تنفي اشتراط شيء آخر في الرضاع . وقد أيد صاحب الجواهر فهم ابن أبي بكير بأنه لو نزل كلام الأصحاب على إرادة حولى المرتضع خاصة فعندئذ لن يكون لمدة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة حد ، فيبقى رضاعها مؤثرا ولو لسنين عديدة ، وهو مع اشكاله في نفسه لكونه حينئذ كالدر ، مناف لعادتهم من عدم اهمال مثل ذلك ، خصوصا بعد أن تعرض له العامة « 1 » . وفيه أنه لا مانع من أن لا يكون لمدة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة حد ، ما دام يصدق على عملها الرضاع ، وعلى ما يتغذى به المرتضع اللبن . مع أن الخاصة إذا أهملته ، فقد أهمله العامة أيضا فلم يتعرضوا لحد الرضاع بالنسبة إلى المرضعة . وما ذكره في الجواهر من عبارات الأصحاب فهو راجع إلى حد الرضاع بالنسبة إلى المرتضع كما لا يخفى على من أمعن النظر فيها . نعم ، يمكن اثبات نشر الحرمة عن طريق الاستصحاب فيقال بأن ارضاع هذه المرأة عندما كان ولدها دون الحولين كان سببا لنشر الحرمة ، والأصل بقاؤه على ما كان .

[ فروع أربعة ]

هاهنا فروع تترتب على ما مضى . 1 - لو مضى من عمر ولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من هو دون الحولين ، نشر الحرمة على المختار ، دون القول الآخر . 2 - لو مضى لولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من هو دونهما ، العدد الا رضعة واحدة ، فتم حولاه ثم رضع المتبقية بعدهما ، لم ينشر على القولين ، لوقوع بعض الرضعات خارج الحولين . وهنا بحث لا يختص بالمقام وهو ان
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 29 ، ص 299 .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 185 | الشيخ جعفر السبحاني