السنتين كثيرا .
ثم إن صاحب الجواهر احتمل وجها آخر فقال : المراد من تحقق الحولين هو أربعة وعشرين شهرا هلاليا على وجه يخرج المنكسر عنهما وان لحقه الحكم « 1 » .
والظاهر أن مراده أنه تحسب السنتان من أول الشهر الهلالي إلى أربعة وعشرين فلو تولد في الحادي والعشرين من رجب ، تحسب السنتان من أول شعبان ، واما المنكسر فلا يحسب من السنتين وان نشر الحرمة إذا رضع فيه على الشرائط المعلومة .
إذا جهل التاريخ
لو جهل تاريخ اكمال الحولين وتاريخ الرضاع ، تساقط الأصلان فيهما ، ولا يثبت بهما التقارن كما هو مقرر في محله . ولو جهل أحدهما فقط كاكمال الحولين فأصالة عدم حدوثه عند حدوث الرضاع المعلوم التاريخ ، لا يثبت كون الرضاع في الحولين إذ هو من الأصول المثبتة عند القوم ، لا على المختار ، إذ لو كان هذا من المثبتات ، لصار استصحاب وجود الشرط كالطهارة في صحيحة زرارة « 2 » مثبتا أيضا ، إذ لا يثبت به كون الصلاة عن طهارة ، ولذلك أخرجنا هذا النحو ، من الأصول المثبتة ، وقس عليه استصحاب وجود الوصف والجزء فإنه لا يثبت اتصاف الموصوف أو المقيد بهما عند القوم .
فالموضوع وان كان الرضاع في الحولين أو قبل اكمالهما ، إلّا أن أصل وقوع الرضاع معلوم تاريخا ، وقد أحرز الشرط وهو كون الصبي متصفا بعدم اكماله الحولين إلى زمن الرضاع ، فيثبت حسب نص الصحيحة كون الرضاع في
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 29 ، ص 296 س 5 .
( 2 ) الوسائل ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .