الخامس والعشرين إذا قلنا بتكميله هلاليا ، دون ما إذا قلنا بتكميله عدديا . فلو ولد في الحادي والعشرين من رجب ، وكان الشهر غير كامل ، يكمل ذلك الشهر بعشرين يوما من الشهر الخامس والعشرين بمحاسبة الشهر هلاليا ، اعني تسعة وعشرين يوما بخلاف ما إذا قلنا بتكميله شهرا عدديا فإنه يحسب من الشهر الخامس والعشرين ، واحد وعشرون يوما حتى يكون مع التسعة أيام شهرا عدديا ، ثلاثين يوما .
ويحتمل اكماله مما يليه من الشهر وهكذا ، فيجري الانكسار في الجميع حينئذ ، والتكملة عند ذاك اما هلالية أو عددية . والفرق بينهما كالفرق بين السابقين فلو قلنا بالتكملة الهلالية حسب نقصان الشهر الأول بمقدار نقصانه . فلو رؤي الهلال في ليلة الثلاثين وتولد الرضيع في اليوم الحادي والعشرين ، كفى ضم عشرين يوما من الشهر الثاني لا أكثر ، فيصير شهرا هلاليا ، تسعة وعشرين يوما . ومثله الشهر التالي بالنسبة إلى الثالث وهكذا بخلاف ما إذا قلنا بتكميله عدديا ، وذلك أنه لو كان الشهر الذي تولد فيه تسعة وعشرين يوما ، لزم ضم واحد وعشرين يوما إلى هذه التسعة حتى يصير شهرا كاملا عدديا ، وهكذا الشهر التالي بالنسبة إلى الثالث .
فان قلت : هذا هو الفرق بين الهلالي والعددي في الفرضين ، فما هو الفرق بين الهلاليين أو العدديين .
قلت : الفرق بين الهلالي الأول والثاني واضح ، فإنه في الفرض يحسب الشهر الأول هلاليا فقط ، وأما الشهور الأخر فالمحاسب بالخيار بين حسابها عددية أو هلالية .
وهذا بخلاف ما إذا ضرب الكسر على الشهور ، فان الشهور عامة تحسب هلالية .
ومثله الفرق بين العدديين ، فإنه في الفرض الأول يحسب الشهر الأول عدديا ، وأما الشهور الأخر فيمكن ان تحسب هلالية أو عددية . واما إذا ضرب الكسر على الجميع ، فالشهور كلها عددية ، وعند ذاك تزيد عدد الأيام على الهلالي في ظرف
قاعدتان فقهيتان — صفحة 187
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٧