المجتهد لا الجزئيات ، فلو قلد في الواقعة الجزئية غير ملتفت إلى الكلى ، كان ذلك تقليدا في الكلى ، ولو قصد الجزئي بالخصوص دون غيره فالأقوى لغويته .
ثم الفرق واضح بين مسئلة التبعيض ومسئلة الرجوع لان موضوع الأولى تقليد أحد المجتهدين في خصوص جزئي من جزئيات المسألة وتقليد الآخر في آخر منها دفعة أو على التعاقب وليس هذا من الرجوع عن مجتهد إلى آخره وموضوع الثانية تقليد أحدهما في كلى المسألة مع العمل به في فرد منها أو مع عدمه ، ثم الرجوع عنه إلى الآخر في المسألة الكلية أيضا ، فيمكن القول بعدم جواز الأول لأصالة عدم المشروعية وجواز الثاني لاستصحاب التخيير ، ويمكن العكس للاجماع على عدم جواز الرجوع واطلاق الأدلة في جواز التبعيض والمختار المنع في المقامين .
الفوائد الأصولية — صفحة 736
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٣٦