آثار الواقعة السابقة .
وفيه : أولا - انه لا دليل على عدم تبعض التقليد فان الجاهل كلما شك في واقعة لم يجب عليه الا الرجوع إلى المجتهد في خصوص تلك الواقعة من دون اعتبار انه يقلده في الواقعة الأخرى أو لا يقلده بل الواقعة قبل ابتلاء المكلف بها وتعين العمل فيها على وجه خاص لا دليل على تأثير التقليد فيها ولا على شرعيته لان المشروعية فرع الامر والمفروض ان الامر بالتقليد من باب المقدمة للعمل فلا امر به قبل الامر بالعمل فتأمل .
وثانيا - انا سلمنا انه لا يصح التبعيض في التقليد لكن رفع اليد عن التقليد الأول والتزام تقليد المجتهد الثاني في المسألة الكلية لا يوجب نقض آثار الواقعة السابقة لعدم الملازمة ، اما لان أصل التقليد في كلى المسألة لا يوجب نقض آثار الواقعة السابقة ، وان كان لأجل التعبد شرعا لتخطئة الحكم السابق كما في صورة رجوع المجتهد عن اجتهاده على القول بان رجوعه لا يوجب نقض آثار الحكم السابق ، واما لانعقاد الاجماع على عدم تأثير التقليد الثاني في المسألة الكلية بالنسبة إلى بعض افرادها وهي الوقائع الماضية وهذا هو الأظهر في دفع الملازمة المتوهمة .
وحاصله : ان المجوز هو الرجوع إلى المجتهد الثاني في المسألة الكلية لكن الشارع لم يعتبر هذا التقليد إلّا بالنسبة إلى الوقائع المتجدّدة واعتبار التقليد في المسألة الكلية في بعض الوقائع دون بعض غير ممتنع .
ومنه يعلم أن الرجوع في موارد وجوبه كصورة موت المجتهد ووجود الأعلم من أول الأمر لا يوجب نقض آثار الوقائع السابقة ، بل منه يظهر ان المجتهد إذا رجع عن فتواه ووجب على المقلد لأجل ذلك رفع اليد عن
الفوائد الأصولية — صفحة 733
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٣٣