تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
وجوب السورة لم يلتزم بعدم وجوب صلاة الجمعة بل التزم بوجوب الصلاة الخالية عن السورة ، وكذا المفتى بمشروعية الوتيرة مع عدم تجويز الاضطجاع في النافلة اختيارا فإنه لو قدر جوازه لم يلتزم بعدم مشروعيتها . نعم لو فرضنا أنه قال بمشروعية صلاة خاصة على وجه الجلوس أو خصوص القيام فلا يجوز ان يأتي بها بتقليد من يجوز النافلة مضطجعا مع عدم فتواه بمشروعية أصل هذه النافلة . ومن القسم الأول ما لو قلد المفتى في تحريم الغناء وقلد في موضوع الغناء مجتهدا آخر لا يقول بتحريم الغناء فإنه غير جائز ، لان القائل بتحريم الغناء انما قال بهذا الموضوع بحيث لو فرضنا ان الغناء عنده كان شيئا آخر أمكن ان لا يقول بتحريمه ، فإذا اجتنب عما هو الموضوع باعتقاد غير التحريم اجتنب عما لم يفت أحد بتحريمه . والحاصل : ان المفتى انما أفتى بتحريم ذلك المعنى الخارجي لا كلما قدر انه مفهوم اللفظ في متن الواقع مع أنه لو فرض تعلق فتواه بمفهوم اللفظ لكن تعين المفهوم ليس بنفسه مما يجوز فيه التقليد حتى يقلد فيه مجتهدا آخر غير من أفتى بحكمه ، بل التقليد في مفهوم اللفظ راجع إلى التقليد في الحكم المتعلق به ، فلو قلد الغير في الموضوع لكان قلده في حكمه والمفروض انه قلد في الحكم مجتهدا آخر فيلزم تقليد مجتهدين في حكم . فان قلت : في مسئلة صلاة الجمعة كان يفتى القائل بوجوبها بوجوب موضوع خارجي وهو المركب من السورة والطمأنينة وغيرهما فالفاقد لهما غير واجب عنده ولا عند غيره القائل بتحريم صلاة الجمعة وأيضا فالتقليد