وينبغي التنبيه على أمور
الأول في التبعيض في التقليد
قد عرفت ان المختلف فيه هو ما إذا قلد مجتهدا في مسئلة ثم رجع فيها إلى غيره والمتفق عليه هو تقليد مجتهد في مسئلة وتقليد غيره في غيرها وهل يجوز التبعيض في مسئلة واحدة في زمان واحد بان يقلد مجتهدين في واقعتين من مسئلة واحدة كأن يكون عنده ماءان ملاقيان لما اختلف في طهارته ونجاسته واحتاج إلى تطهير بدنه من الخبث والتطهر من الحدث فقلد القائل بالنجاسة في أحد الإناءين فيصير كالمعدوم ، ويقلد القائل بالطهارة في الآخر فيصير كالمنحصر فيصرفه في إزالة الخبث ثم تيمم ويصلى ، أم لا يجوز مطلقا فيجب ( عليه ) في الفرض السابق اما التقليد بطهارتهما فيطهر ويتطهر بهما أو يقلد القائل بالنجاسة فيجتنبها ، أم يفصل بين ما إذا لزم المخالفة القطعية مطلقا أو في خصوص واقعة كالمثال ( المذكور ) حيث إنه يعلم بعد التقليدين بفساد صلاته لبقاء حدثه أو خبثه وبين ما إذا لم يلزم وجوه : أقواها عدم الجواز مطلقا لعدم الدليل على مشروعية مثل هذا التقليد ، إذ الثابت من الأدلة هو التقليد في المسألة الكلية التي يتعلق بها فتوى المفتى واجتهاد