تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
فاللازم عدم كفاية التقليد المفيد للظن . وان أفاد الجزم فان وصل إلى الحق فالظاهر عدم وجوب النظر في حقه لعدم الدليل على ذلك لان خوف زوال الجزم بزواله منشائه مشترك بين الحاصل من التقليد والحاصل من كثير من الانظار هذا من حيث نوع المسألة المقلد فيها . واما من حيث صنفها فيعتبر فيها ان يكون غير معلومة للمكلف باي طريق من الطرق فلو علم بحقه قول المجتهد فلا تقليد وان علم ببطلانه فكذلك ، وان علم بخطائه في دليله ففي صحة تقليده اشكال أقربه المنع . ومما ذكرنا يعلم أن كثيرا من المسائل ليست تقليدية كأصل مسئلة جواز التقليد ووجوب تقليد الحي الأعلم ، وتعيين المقلد - بالفتح - من بين الأصولي والاختبارى ومسئلة جواز العمل المتجزّى بظنه الحاصل له من حيث العلم بحجيته وأشباه ذلك . واما من حيث شخص المسألة فملخصه انهم اتفقوا على أن المسألة التي عمل فيها عملا على طبق تقليد صحيح لا يجوز ان يقلده فيها مجتهدا آخر بالنسبة إلى نفس العمل المتحقق سابقا ، وقد ادعى عليها الاجماع ، ومثل له بان يقلد مجتهدا في جواز الوضوء بالمضاف فتوضأ وصلى به ثم رجع في حكم تلك الصلاة إلى مجتهد آخر وكذلك لو أوقع معاملة وعقدا أو ايقاعا . واما الاعمال المستقبلة ففي جواز العدول عن ذلك التقليد بالنسبة إليها قولان صريح المحقق والشهيد الثانيين في « الجعفرية » و « المقاصد العلية »
الفوائد الأصولية — صفحة 729 | الشيخ الأنصاري