تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
العمل بالخبر في القبلة والوقت مسئلة فرعية والعمل بخبر الواحد في الاحكام مسئلة أصولية . وكيف كان فلا اشكال في شيء من ذلك وانما الخلاف والاشكال في جواز التقليد في أصول الدين فقيل بصحته والاكتفاء به وقيل بالمنع عنه ووجوب النظر واما القول بحرمة النظر فليس قولا بوجوب التقليد ، كما أنه لا يراد منه حرمة النظر حتى بالنسبة إلى من اعتقد خلاف الحق أو تردد فيه بل الظاهر أن المراد منه ان كل من حصل الاعتقادات الحقة بطريق من الطرق تقليدا كان أو بالنظر أو بالفطرة أو بما فرض كونه طريقا يحرم عليه الخوض في ملاحظة صحتها وسقمها بالاستدلالات والبراهين . احتج الموجبون للنظر بالآيات الدالة على ذم الكفار على التقليد وقولهم : «
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
» « 1 » وبما دل على ايجاب العلم المتوقف على النظر مثل قوله - تعالى -
« أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
وليس من خواصه - صلى الله عليه وآله وسلم - لو لم يكن من قبيل إياك بل هو منه وبالاخبار الدالة على أن الايمان هو ما استقر في القلوب وما دل على أن المؤمن والكافر كليهما يجيبان في القبر عن مسئلة الرب - جل ذكره - والنبي - صلى الله عليه وآله - والدين والامام . ثم يقال للمؤمن من اين علمت ذلك ؟ فيقول امر هداني الله اليه وثبتني عليه ، فيقال له نم نومة العروس فيفتح له ( باب ) من الجنّة فيدخل اليه روحها وريحانها ويقال للكافر من اين علمت ذلك فيقول : سمعت الناس يقولون
هامش
( 1 ) - الزخرف : 23