تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
الرجوع على مسئلة الرجوع عن غير الأعلم اليه ؟ وجهان . ثم إنه إذا قلد الأعلم جاز للأعلم افتائه بالرجوع إلى غير الأعلم وجاز للمقلد العمل به أيضا . وقد سمعنا بعض المعاصرين يمنع من ذلك ولا اذكر إلّا انه لم يذكر لذلك وجها يعتنى به ، فان الكلام ان كان في جواز افتاء الأعلم بهذه الفتوى بعد اجتهاده فيها فلا وجه لمنعه ، وان كان في صحة عمل المقلد بها فلا اشكال في الصحة بعد جواز التقليد فيها واقعا وبعد علم المقلد بان هذه المسألة يجوز فيها التقليد وهذا الشرط لا يختص بهذه المسألة بل يجرى في كل مسئلة يريد المقلد الرجوع فيها إلى المجتهد . اما جواز التقليد فيها واقعا فالظاهر أنه لا اشكال فيه وعدم وجوب الرجوع لا ينفى جوازه لعموم أدلة التقليد . واما علم المقلدين بذلك فيكفي فيه ما هو مركوز في أذهانهم من رجوع الجاهل إلى العالم وجوبا أو جوازا في كل مسئلة إلّا ان يردعهم رادع عن ذلك في بعض المسائل والمفروض ان جزمهم مطابق للواقع بالنسبة إلى هذه المسألة .