في مناط الاعلميّة
ثم الظاهر أن المراد بالأعلم الأقوى ملكة لا الأزيد معلوما كما يستعمل فيه هذا اللفظ أحيانا لان الأول هو الأظهر عرفا مع أنه المناسب لذكر الأفقه في بعض ( اخبار ) المسألة وقد ورد « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا » « 1 » وهو مقتضى بناء العقلاء .
وما ذكروه من الاستدلال بقوة الظن ولو فرض قوة ملكة أحدهما في بعض المسائل كالعبادات وقوة ملكة الآخر في الآخر فالأقرب التبعيض والتخيير ولو بعد « 2 » دار الامر بين الظن بقول الأعلم والقطع بقول غيره فإن كان الظن مما قام على حجيته دليل من اجماع أو سيرة أو غيرهما تعين الاخذ بفتوى الأعلم وان لم يكن له مستند خاص تعين تقليد غيره .
ويثبت الأعلمية بما يثبت به الاجتهاد والأحوط بل الأقوى هنا العمل بكل ظن لعدم استقلال ( العقل ) بالتخيير مع الظن ولو كان قول غير الأعلم مفيدا للظن بالواقع وقول الأعلم غير مفيد له ، ففي التعيين أو التخيير وجوه :
ولو تساوى المجتهدان في العلم واختلفا في الورع فالظاهر أن المشهور تقديم الأورع بل حكى عليه المحقق الثاني الاجماع في مسئلة تقليد الميت وقرنه بالأعلم في دعوى الاجماع وهو الظاهر من المقبولة ويؤيده ما ورد في انه لا يحل الفتيا الا لمن كان اتبع أهل زمانه برسول الله - صلى الله عليه
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 84 / 18 .
( 2 ) - الظاهر أن لفظ « بعد » زائد .