تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
هذا كله مع العلم بالاختلاف وان لم يعلم مخالفة الأعلم لغيره فالأصح جواز تقليد غيره وان كان ظاهر كلام جماعة تعيّن الأعلم في هذه الصورة أيضا ، لكن استدلال كثير منهم على ذلك بقوة الظن في جانب الأعلم يدل على اختصاصه بصورة المخالفة والظاهر اختصاص الاجماع المدعى بهذه الصورة وأوضح من ذلك كله اختصاص المقبولة وأخواتها بذلك بل ظاهر صدرها جواز الرجوع إلى مطلق العالم بالاحكام كمشهورة أبى خديجة . وبالجملة فالظاهران فتوى الفقيه حجة بالنسبة إلى المقلد فان عارضتها حجة أخرى لزم اعمال المرجح ، وان لم يعلم له مرجح جاز العمل به لقيام المقتضى وعدم ثبوت المانع والفحص عن المعارض غير لازم كما يلزم على المجتهد في العمل بالروايات للعلم الاجمالي فيها بغلبة المعارض ( بل قلما يوجد خبر سليم عن معارض من خبر أو غيره عام أو خاص أو مساو فيلزم من عدم الفحص عن المخصص الهرج والمرج ) . ولا يلزم مثله في فتاوى المجتهدين لتوافق المجتهدين الموجودين في عصر في أغلب المسائل وان كان الخلاف أيضا كثيرا لكن لا اعتبار به ما لم يصر من قبيل الشبهة المحصورة بالنسبة إلى المقلد الواحد فيما يريد تقليد المجتهد فيها من المسائل ، وإلّا فمجرد العلم الاجمالي بتخالف المجتهدين في بعض المسائل لا يقدح في الرجوع إلى اصالة عدم المعارض ولا يوجب الفحص عن المعارض على المقلد . نعم ربما يدعى انه لا دليل على أن قول المجتهد في نفسه حجة مطلقا ليكون اللازم التعارض في فتوى الأعلم وغيره لم لا يكون الحجة هي فتوى