تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
الأعلم من الناس في كل زمان من دون ان يكون فتوى غيره حجة وحينئذ فيجب الفحص عن فتوى الأعلم التي هي الحجة لا غير ، لكن الظاهر أنه خلاف الظاهر المستفاد من الأدلة . ثم إنه يمكن ان يتفرع على ما ذكرنا من حجية قول كل مجتهد إلّا ان يعلم له معارض كون جواز الترافع في زمان الغيبة إلى المفضول في المسائل المتفق عليها بين العلماء مثل ان « البينة على المدعى واليمين على من انكر » . نعم فيما إذا كان منشأ الحكم مسئلة خلافية بين الأعلم وغيره تعين الرفع إلى الأعلم بلا خلاف ممن عين تقليد الأعلم في الفتوى وكذا القول في ساير مناصب الحاكم كالتصرف في مال الإمام - عليه السلام - وتولى أمور الأيتام والغيّب ونحو ذلك فان الأعلمية لا يكون مرجحا في مقام المنصبية وانما هو مع الاختلاف في الفتوى فافهم واغتنم . ثم إن ما ذكر كله لو علم بالأعلمية وشك في الاختلاف ، ولو انعكس الامر : بان علم الاختلاف وشك في أعلمية أحدهما فالظاهر وجوب الفحص عن الأعلمية لان الفحص عن المرجح مع العلم بوجود المعارض لازم ويدل عليه جميع ما ذكرنا من الأدلة الأربعة لتعيين الأعلم في صورة الأعلم ، وأوضح من ذلك في لزوم الفحص ما علم بأعلمية أحدهما . وعلى ما ذكرنا فلو تفحص ولم يحصل له تميز الأعلم أو اعتقد بأعلمية أحدهما بعد الفحص أو بدونه فقلد على طبق معتقده ثم تبين خطاؤه فهل يبطل تقليده السابق ووجب الرجوع عنه إلى الأعلم ، وان قلنا بأنه لو قلد غير الأعلم لعدم التمكن من الأعلم لم يجز الرجوع عنه إلى الأعلم أم يصح ويبنى
الفوائد الأصولية — صفحة 723 | الشيخ الأنصاري