تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
فيمن علم موافقة فتواه واجتهاده لفتاوى الخاصة واجتهادهم لكونه منهم حين الاستنباط ثم رجع عن الحق . بقي الكلام في دوران الامر بين الصغير والفاسق والميت ولا يبعد ترجيح غير الفاسق عليه لا لعدم الامن من كذبه لما عرفت من أن الكلام في اشتراط العدالة حين العمل وان فرض القطع بصدقه في فتواه بل لعلوّ منصب الافتاء وعدم كون الفاسق لائقا به لان العمل بقوله ركون إلى الظالم منهى عنه . وفي ترجيح غير البالغ على الميت ومن صار عاميا والعكس وجهان ولا يبعد للأول بناء على ما استدلوا به من أن مناط التقليد هو الظن القائم بنفس المجتهد الذي ينتفى بالموت لكن المنتفى في الصغير ( هو ) وصفه وهو كون الظن قائما ببالغ فالامر حينئذ يدور بين فوات الموصوف والصفة وارتكاب الثاني أولى . ( ثم هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب كالحكومات وغيرها بعد الموت مطلقا أولا مطلقا أو يفصّل بين ما كان من قبيل الوكالة كوكيله في بيع مال الصغير فتبطل وغيره فلا ، وجوه ؟ أوجهها الأخير فيما يرجع من تصرفاته إلى فعل الله تعالى كحكمه وسائر تصرفاته المنصبية يمضى ، وامّا ما إلى فعله كوكالته واستنابته وقيمومته وتوليته فلا بمعنى عدم بقاء النيابة بعد الموت لا عدم مضى ما مضى من تصرفات النواب لرجوعه إلى تصرفات الراجع إلى فعله أيضا ) « 1 »
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين زيادة في المطبوع