من اطلاق بعض أدلة التقليد كمعاقد الاجماعات المجوزة له فيقتصر في تقييدها بالحي على صورة التمكن التي هي معقد الأدلة المتقدمة .
ومن الرجوع إلى الظن الذي لم يقم عليه - بالخصوص - دليل انما يصار اليه بعد بطلان الاحتياط فيها وهو في حقه غير ثابت خصوصا لو كانت المسألة أو المسائل التي فرض الحاجة إليها مع عدم التمكن من الرجوع إلى الحي فيها مما لا يلزم من الاحتياط فيها حرج .
ومن أن وجوب الاحتياط وتقديمه على العمل بالظنون المطلقة غير معروف ولذا اتفقوا ظاهرا على أن المرجع - مع فقد الظنون الخاصة - هو الظن المطلق كما تقدم في مسئلة حجية الظن فتأمل والمسألة محل اشكال والاحتياط غير خفى بل هو قوى مع قلة موارده وكون المورد مورد وجوب الاحتياط .
العاشر - لو قلنا بوجوب الرجوع إلى المجتهد الفاقد للشرائط بعد تعذر المجتهد الجامع لها ودار الامر بين فاقدى بعض الشرائط كغير البالغ مع المخالف أو الفاسق أو الميت ففي تقديم بعضهم على بعض اشكال وينبغي الجزم بتقديم غير المخالف عليه ، لاطلاق ما دل على المنع عن الرجوع إليهم مثل قوله عليه السلام . « لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا » وما تقدم من قول العسكري - عليه السلام وعلى آبائه الطاهرين وولده - في بنى فضال :
« ذروا ما رأوا » وإلى غير ذلك .
واما ما ورد من الامر بمخالفة العامة في الفتاوى والروايات فهي مسوقة لبيان كون فتاويهم ورواياتهم مخالفا للحق وليس الكلام في ذلك ، إذ الكلام
الفوائد الأصولية — صفحة 709
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٠٩